مقالات

المستقبل كهربائي: هل نودع سيارات الوقود التقليدي قريباً؟

أصبح من المعتاد الآن أن ترى سيارة كهربائية على الطريق أو أن تسمع بإعلان شركة ما عن سيارتها الكهربائية الجديدة أو حتى نموذج مستقبلي لسيارة كهربائية، وهو ما يضع المركبات الفضائية في خانة “القاعدة” وليس الاستثناء، مثلما كانت قبل 10 سنين.

ويعد هذا التنوع في مصلحة المستخدمين بلا شك، حيث سيساهم في ارتفاع المنافسة بين الشركات وبالتالي سعي الشركات إلى تقديم الأفضل وبفئات أسعار متنوعة، وهو فعلته تسلا في سيارتها الجديدة Cybertruck، الشاحنة الكهربائية ذات التصميم المثير للجدل والتي يبدأ سعرها من 39 ألف دولار، والتي حجزها بالفعل 146 ألف شخص منهم 41% طلبوا أعلى مواصفات السيارة.

ولا يتوقع أن ينهي الاتجاه إلى السيارات الكهربائية الأزمات البيئية التي تسبب بها الوقود الأحفوري، ولكن من شأنه “تخفيف الحمل” على هذه الأزمات. إلا أنه سيؤثر على أسعار النفط بعد أن ينخفض الطلب عليه وفي المقابل ارتفاع الطلب على السيارات الكهربائية.

وبمقارنة المحاولات “الخجولة” لبعض الشركات في القرن الماضي لإنتاج سيارات كهربائية، بحقبة ما بعد 2003 عندما تأسست شركة “تسلا” سنرى فارقاً كبيرا في حجم الإنتاج والتقنيات وحتى الأسعار، حيث اتسمت هذه الفترة بالمزيد من الجدية في التطوير والإنتاج بالتزامن مع صدور بعض القوانين والتشريعات المحفزة للمنتجين والمستخدمين في دول عدة.

في الصين كمثال، حيث تغرق بعض المدن الكبيرة في بحر الضباب الدخاني، تم منع السيارات التي تعمل بالوقود التقليدي من الحصول على أرقام تسجيل جديدة، إلّا عن طريق القرعة. حيث ذكرت صحيفة “سود دويتشة تسايتونغ” في عام 2013 أن مالك السيارة التي تعمل بالوقود التقليدي في بكين اضطر إلى الانتظار لمدة 72 شهرًا للحصول على أوراقه، وبالطبع ارتفعت مدة الانتظار الآن.

وتتمتع السيارات الكهربائية بمزايا عدة، وتعود آثار هذه المزايا بشكل إيجابي على المستخدمين والمجتمع على حد سواء، خصوصاً من الناحية البيئية، إلى جانب التقنيات المضمنة في هذه السيارات والتي من شأنها الحفاظ على سلامة السائق والأخرين على الطريق، إلا أن الأسعار وقدرة البطاريات تعد من أكبر التحديات التي تواجه مصنعي المركبات الكهربائية، وذلك لأنه يشكل عائق أمام البعض حيث المدى التشغيلي للسيارات التي تعمل بالوقود التقليدي يصل إلى الضعف في الوقت الحالي.

وبالحديث عن الأثر البيئي، فالسيارات الكهربائية ليست أمل البشرية في إنهاء الاحترار والتلوث كما ذكرت في البداية، وذلك لعدم انتشارها بالشكل الكافي، بالإضافة إلى اعتمادها في الحصول على الكهرباء على محطات تعمل بالفحم، ناهيك عن المواد “النادرة” المستخدمة في صناعة هذه البطاريات بالإضافة إلى أن عملية التخلص من البطاريات المستخدمة أمر ليس واضح بعد.

إلا أنها بالطبع خيار أفضل بكثير من مركبات الوقود الأحفوري، بالإضافة إلى أنها تصحح بصمتها البيئية على المدى الطويل، ومع تطور طرق انتاج الكهرباء سينخفض الأثر البيئي بشكل كبير.

هل تخطط لشراء سيارة كهربائية؟

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق